الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
153
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
يهدي إلى وجوب اتّباعه ، أو إلى الحقّ مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ : التّوراة أو : الإنجيل أو : الأعم . و « اللام » للجنس أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ يبعّدهم عن رحمته وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ من يتأتى منهم اللّعن من الملائكة والثّقلين يدعون عليهم به . [ 160 ] - إِلَّا الَّذِينَ تابُوا عن الكتمان وسائر المعاصي وَأَصْلَحُوا ما أفسدوا ، أو : نيّاتهم وَبَيَّنُوا ما كتموا ، أو التّوبة ؛ ليعرفوا بضدّ ما عرفوا به فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ بالقبول وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ : البالغ في العفو والإحسان الغاية . [ 161 ] - إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا من الكاتمين وغيرهم وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أي لم يتوبوا أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ « 1 » قيل : الأوّل لعنهم أحياء ، وهذا لعنهم أمواتا . « 2 » [ 162 ] - خالِدِينَ فِيها : في اللعنة ، أو : النّار - وأضمرت تهويلا ، أو لدلالة اللعن عليها - لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ نظرة رحمة ، أو : لا يمهلون ليعتذروا . [ 163 ] - وَإِلهُكُمْ المستحقّ منكم للعبادة إِلهٌ واحِدٌ لا شريك له في الإلهيّة لا إِلهَ إِلَّا هُوَ تقرير للوحدانيّة بنفي غيره وإثباته الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ المولي لجميع النّعم أصولها وفروعها ، وما سواه إمّا نعم أو منعم عليه ، فلا مستحقّ للعبادة غيره . قيل : « لمّا سمعه المشركون قالوا : إن كنت صادقا فأت بآية تصدّقك » فنزلت . « 3 » [ 164 ] - إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ اعتقابهما « 4 »
--> ( 1 ) وهو لعنهم في الآية 160 من هذه السورة . ( 2 ) ذكره البيضاوي في تفسيره 1 : 203 . ( 3 ) تفسير الكشّاف 1 : 325 . ( 4 ) في « ط » تعاقبهما .